يُعدُّ تاريخ فلسطين أعرق تاريخ في البشرية جمعاء؛ وذلك لأنَّ معظم قوى العالم مرّت من أرض فلسطين؛ إذ شهدت هذه الأرض حكم كل من: البابليين، والإغريقين، والفرس، والرومان، واليهودية، والنصرانية، والإسلامية، كما شهدت فلسطين خلافة الخلفاء الراشدين، والخلافة الأمويّة، والعباسيّة، والدولة الطولونية، والإخشيديّة، والاحتلال الفاطميّ، والعصر الأيوبيّ، والمملوكيّ، والعثمانيّ، وفي العصر الحالي تقبع فلسطين تحت غطرسة الاحتلال الصهيونيّ.[

القدس
أكبر مدينة في فلسطين التاريخية من حيث المساحة وعدد السكان، وأكثرها أهمية دينيا واقتصاديا. وبينما ينظر إليها الفلسطينيون على أنها عاصمة لدولة فلسطين، يعدها الإسرائيليون عاصمتهم الدينية.الموقع
تقع مدينة القدس في وسط فلسطين، وتبعد نحو 60 كيلومترا شرق البحر المتوسط وحوالي 35 كيلومترا غرب البحر الميت، و250 كيلومترا شمالا عن البحر الأحمر، وتبعد عن عمّان 88 كيلومترا غربا، وعن بيروت 388 كيلومترا جنوبا وعن دمشق 290 كيلومترا جنوب غرب.
السكان
بحسب التعداد السكاني لعام 2011 فقد بلغ عدد سكان القدس 839 ألف نسمة، ويخوض الفلسطينيون والإسرائيليون حربًا ديمغرافيّة في المدينة، حيث يسعى كل طرف لزيادة عدد السكان المنتمين إلى عرقيته ليضمن هيمنته عليها، وتحاول الحكومة الإسرائيلية زيادة عدد اليهود بطرق عدة، منها إحلالهم محلّ العرب الذين هدّمت منازلهم بحجّة البناء دون تصريح.
وقدرت الإحصائيات اليهودية عام 2007 أن 64% من سكان المدينة يهود، بينما يصل عدد المسلمين إلى 32% والمسيحيين إلى 2%.
وتبيّن في إحصائية أخرى من السنة نفسها أن نسبة السكان من اليهود تتراجع تدريجيا بينما نسبة العرب في ازدياد مطّرد، ويرجع ذلك إلى أن نسبة الولادات عند العرب أعلى، وإلى هجرة بعض اليهود إلى مدن وبلدان أخرى.
تاريخ القدس
يرجع تاريخ مدينة القدس إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، وهي بذلك واحدة من أقدم مدن العالم، وتدل الأسماء الكثيرة التي أطلقت عليها على عمق هذا التاريخ، فقد أطلقت عليها الشعوب والأمم التي استوطنتها أسماء مختلفة.
فسماها الكنعانيون الذين هاجروا إليها في الألف الثالثة قبل الميلاد “أورساليم”، وتعني مدينة السلام أو مدينة الإله ساليم. واشتقت من هذه التسمية كلمة “أورشليم” التي تنطق بالعبرية “يروشاليم” ومعناها البيت المقدس، وقد ورد ذكرها في التوراة 680 مرة. ثم عرفت في العصر اليوناني باسم “إيلياء” ومعناه بيت الله.
